المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠60
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وورد في مسألة أخرى: «أحسب عن القاضي أبي علي: ما تقول فيمن له بستان فيه ساقية ورث ذلك عن أبيه، وعلى البستان حضار أيجوز له أن يجدر مكان الحضار جدار أم لا؟ قال: الذي عرفت أنه لا يجوز والله أعلم»). ويتضح من هذا الحكم أن السياج الذي يحيط بالبستان يمكن أن يكون من القصب غير مبني بالطوب أو الطين أو غير ذلك من المواد وهو ما يعكسه كلمة حضار» ويمكن أن يكون جدارًا مبنيا كما سبقت الإشارة. كما يتضح من سياق الحكم إمكان وجود ساقية به وهذا أمر منطقي لسقي الأشجار والمزروعات التي بينها.
وذكر صاحب المصنف مسألة أخرى تشير إلى كثافة عمارة البساتين في عُمان، فقد وردت مسألة: عن أبي سعيد وذكرت في ساقية تسقي منها ستة بساتين أو سبعة أو أكثر ويخرج من هذه الساقية لكل بستان إجالة أراد رجل ممن يسقي من هذه الساقية والساقية تمر وسط أرضه مجرى يسقي بستان رجل أسفل منه أراد أن يزيد في أرضه حفرة لم يكن لها في هذه الساقية مجرى ولا سقي ويخرج لها من هذه الساقية إجالة وسقاها ولم يكن لها من قبل في هذه الساقية إجالة ولا مسقى إلا أن أرباب الأجايل التي تمر في أرضهم من أعلى منه الماء أجازوا له أن يمر
هذا
في أرضهم ورضوا وغير عليه رب البستان الذي أسفل ألا يسقي من هذه الحفرة، ولم يكن له سقي فيه ورب البستان المعير إنما له
الموضع سقو مائه في أرض هذا المحدث ولعله يقول له: إلى بستان هذا الذي هو آخر هذه الأجايل، قلت له فهل له تغيير وهل يلحقه مضرة، ولعله يقول: أحدث في المجرى الذي هو فيه ماؤه إجالة لم تكن قبل تسقي أرضا لم تكن تسقي من هذه الساقية. قلت: فما أري فيها والإجالة حادثة في هذه
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 65.