فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

وافته المنية سنة 504 هـ، كما ورد في المصادر، ويذكر الشيخ أبو اليقضان أنه دفن في تنين اسلي) إلى جانب والده، وما يزال قبراهما موجودين إلى

يومنا هذا (2).

محتوى كتاب القسمة وأصول الأرضين من خلال رؤية عمرانية ومعمارية أثرية

تركز هذه الدراسة على البعد العمراني والمعماري والأثري باعتبار أهمية هذا المصدر في دراسة العمارة الإباضية سواء ما بقي منها على سطح الأرض، أو ما تعرض للاندثار، ويمكن الكشف عن بقاياه في أي وقت، وفي أي موضع يتبع ثقافة المذهب الإباضي بصفة خاصة.

وكتاب القسمة وأصول الأرضين يمكن أن يكون مجموع يضم كتابين أولهما تلخيص القسمة، والثاني أصول الأرضين جمعا في مجموع واحد، وتابع النساخون نسخه في إطار ترابط الموضوعين، كما أنه من الممكن أيضا أن يكونا مؤلفًا واحدًا يتناول فيه مؤلفه موضوع القسمة كمدخل أساس ومهم الموضوع أصول الأرضين. وقد نحا مثل هذا النحو الأدرنوي في كتابه «رياض القاسمين، الذي سبقت الإشارة إليه في حياة المؤلف التي تمتد من (1059 - 1136 هـ / 1649 - 1723 م)، وتاريخ معاصر لبعض فترات نسخ کتاب القسمة وأصول الأرضين، وهو ما يعني أن ثقافة العصر العثماني كانت مدركة للجمع بين الموضوعين في كتاب واحد وهي ثقافة تختلف عن ثقافة العصور الإسلامية المبكرة، التي اعتبرت أحيانًا «القسمة» موضوعًا للتأليف قائمًا بذاته.

(1) تين اسلي: تعرف اليوم بـ «بليدة أعمر» وهي غير بعيدة عن تقرت جنوب الجزائر. الفرسطائي: القسمة مقدمة المحقق، الطبعة الثانية، ص 33.

(2) الفرسطائي: القسمة مقدمة المحقق، الطبعة الثانية، ص

33