فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

80

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

ما وضع ويحتاج إليه في تلك السكة مثل الحجارة والتراب والطين والغلال في وقت حاجتهم إلى ذلك … » (1).

وأشار في موضع آخر أنه «يجوز له من ليس له حق في السكة) أن يکنس منها التراب لحاجته ما لم يضر بالطريق» (2) وكان إصلاح الطرق يتطلب أحيانًا أن يزاد أو ينقص من ترابها وقد أجازت الأحكام ذلك (3). وكانت الخنادق التي تحيط بالقصور تحتاج كل فترة إلى نزع ترابها وقد أشار الفرسطائي إلى حكم هذا فقال: إن أرادوا أن ينزعوا ما اندفن في خندقهم من التراب فليضعوا ذلك التراب في الموضع الذي يوضع فيه قيل ذلك وإن لم يعرفوا له موضعا فليجعلوه فيما بين القصر والخندق)، ويشير هذا الحكم إلى الدقة البالغة في تحديد الموضع الذي يوضع فيه التراب الناتج عن كنس الخندق. كذلك منعت الأحكام من يأخذ التراب من الخندق إلا إذا كان أصحاب الخندق يفعلون ذلك من قبل (5).

وكانت الجسور تحتاج إلى إصلاح ما يحدث فيها من فتحات أو انهيارات إلى التراب. وقد أشارت الأحكام الفقهية إلى أن هذا التراب يمكن أن «يجرفوه من حيث يجرفونه قبل ذلك فإن كان من المشترك فليردوه منه، وإن كان لواحد منهم دون الآخرين أو لغيرهم من الناس فليجرفوه من الموضع الذي يجرفون منه التراب إلى هذا الجسر».

ويشير هذا الحكم إلى عملية إصلاح الجسر بالتراب وأن هذا التراب

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 148، 174.

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 152.

(3) الفرسطائي:: القسمة

(4) الفرسطائي: القسمة،

ص

ص

001°

180

(5) الفرسطائي: القسمة، ص 181.

(6) الفرسطائي: القسمة، ص 257.