فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الفصل الأول: أحمد بن أبي بكر الفرسطائي وكتابه قسمة الأرضين

67

أما في الجزء الخامس من كتاب الأصول، فيركز على جانب آخر من جوانب العمران وهو العمران الزراعي، ويتضمن بابًا لعمارة الأرض والمطر وبابًا في المصارف وبابًا فيما يجوز للرجل من مساقي وما لا يجوز له، وباب في حرث الأرض، ويستكمل هذا الموضوع في الجزء السادس برؤية مشابهة للرؤية التي ربط بها المؤلف بين الجزأين الثالث والرابع.

وفي الجزء السابع عرض لقضايا نزع المضرات التي تحدث نتيجة التفاعل والاختلاف على الملكية، ويعرض كل ما يتعلق بهذا الموضوع من مسائل، ويتضمن هذا الجزء بابًا مهما في الحريم بكل أنواعه سواء حريم عروق الشجر أو الطرق أو الساقية، أو حريم العيون أو الآبار، أو

حريم

حريم

حريم الوادي أو البحر أو المدينة. وفي إطار هذا الموضوع يعرض لمسألة حفر الغيران والآبار والمواجل، ومسألة حريم

الغار.

وفي الجزء الثامن من كتاب الأصول ناقش الفرسطائي مسائل الغراس باعتباره نوعية من أنواع العمران الزراعي ابتداء، فعرض لعملية الإنشاء متمثلة في عملية غرس الأرض بالأشجار، وما يتصل بها من مشكلات تتصل بالأرض المغروسة، وطبيعة ملكيتها، وفي هذا الجزء عرض أيضًا في

إطار تواصل الموضوعات للأرض المشاع وما يتصل بها من مسائل. وفي هذه الأجزاء من الجزء الخامس إلى الثامن تتضمن المسائل المعروضة مناقشة لمنشآت معمارية مهمة كالسواقي والعيون والآبار والغيران وغيرها تكمل التصور العمراني والمعماري الذي ورد في الأجزاء السابقة عليها من الكتاب، وتضيف المعلومات الواردة في هذه الأجزاء معلومات

مهمة لدراسة العمارة الإسلامية الإباضية في القرن 5 - 6 هـ /11 - 12 م. وفي إطار ما سبق يتضح للمتخصصين في الفقه أن كتاب «القسمة وأصول الأرضين يمثل رؤية مهمة في التنظير للعمران من الزاوية الفقهية