فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

?

فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م

تحديدا لأنواع النشاط الإنساني، وتفعيلاً لأحكام الفقه في مختلف وجوه النشاط، فهو يتضمن نظرة شاملة دقيقة لكل صورة العمارة البشرية لا انطلاقا من تصور افتراضي، بل بناءً على واقع معيش، مما يقدم صورة أمينة لدور الفقيه التي تمتزج بالواقع في أدق تفاصيله، ويحرص على صبغه بالشرع وتحقيق رسالة الشريعة، وهي إقامة العدل، وضمان الحقوق، ورفع الضرر الحاصل»).

وهناك من يرى أيضا أن القواعد الشرعية التي تأسست عليها الأحكام التي عرضها الفرسطائي، وهذه القواعد هي لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، والضرر يزال، ودفع المضار مقدم على جلب المصلحة، ومصلحة الجماعة تقدم عى مصلحة الفرد عند التعارض ومبدأ سد الذريعة، والوسائل تأخذ بهذه الأصول إلا أنها ظاهرة لمن أراد

حکم

المقاصد،

أنه

وصحيح لم يصرح

أن يستنطق النص (2).

وتكشف الدراسة التحليلية للأحكام عن قواعد مهمة خاصة بالمنشآت المعمارية، فمن هذه القواعد والمعايير احترام التصميم المعماري الأصلي عند الإصلاح أو إعادة البناء أو الترميم. وهو ما يعني إعادة الأثر المعماري إلى حالته الأولى، ولا تحدث أي إضافة إلا إذا كان فيها الصلاح وبموافقة أصحاب المصلحة.

كما أن من أهم هذه المعايير المرجعية الأساسية في الشؤون المعمارية والعمرانية هم أهل النظر والصلاح والاستفادة من خبراتهم في معالجة المنشآت المعمارية أو إنشائها من الأصل.

(1) باجو: فقه العمارة في كتاب القسمة،

صص

22 - 21

(2) الفرسطائي: القسمة وأصول الأرضين من تقديم فهمي بن عمر التيواجني، الطبعة الثانية،

ص 9.