فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

حرف الجيم

1.0

المنشآت والمرافق التي يجعل لها الحريم الخاص بها محافظة عليها لاستمرارها في أداء وظيفتها.

من

ويستشف أيضًا مما ذكره الفرسطائي أن مياه مجاري الماء إما أن تكون الأمطار التي تسقط وينتج عنها السيل الذي يجري في مجاري محددة قديمة أو يسلك مجاري حديثة، أو يكون ماؤها مصدر عيون الماء التي تتدفق مياهها باستمرار وهذه العيون ينشأ لها مجاري تجر ماءها إلى مناطق العمران سواء السكنية أو الزراعية.

(1)

وورد مصطلح «المجرى بذات الدلالة في مصادر الفقه الإباضي المشرقية وتحديدًا في عُمان. فقد تكرر وروده في بيان الشرع. بل تشير أحكام بيان الشرع إلى تفصيلات أخرى تتعلق بالمجرى فقد يكون المجرى خاصا ببئر يزجر منه الماء ليروي أرضا زراعية ويكون نقل الماء من البئر إلى الأرض من خلال مجرى وهو ما يعني أن مجاري الماء يمكن أن تكون للآبار بالإضافة إلى مجاري العيون ومجاري ماء المطر. وقد ورد في أحكام الكندي أيضا ما يشير إلى أن مجاري الماء منها ما يوسم بأنه «مجرى حملان» مثل الساقية الحملان ففي أبي علي الحسن بن أحمد ورجل عنده مجرى حملان هل له يرضمه كلما أراد أو لا يسقي ذلك، وكذلك إن أخرج في ماله شريك له، هل له أن يغسل فيه ويتصرف أم لا فإذا كان المجرى حملانًا عليه كان له أن ينتفع به بلا مضره على من يجري ماؤه فيه» (2).

أن

وفي موضع آخر استخدم الكندي مصطلح مجرى بمعنى «منفعة» جريان الماء ففي مسألة: «وأما الساقية التي تمر في بيت قوم تسقي لآخرين

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 6. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 50.