المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦1.7
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وهي
مغما عليها فإذا غابت السقوف أو شيء منها فقد عرفت أن إصلاح البيت وسقوفه على أصحاب البيت وصلاح الساقية وشحبها على أصحاب المجرى والله أعلم»).
ويشير هذا الحكم إلى أن مجرى ماء الساقية يمكن أن يمر عبر مناطق سكنية ويسقف حتى يستفيد أصحاب المنشآت السكنية من أعلى مساحته، ولكن يبقى إصلاح هذه السقوف للمجرى مسؤولية أصحاب المجرى أنفسهم.
من
وقد نظمت الأحكام الفقهية كل ما يتعلق بمجاري الماء وما تتعرض له أحيانًا السد لسبب أو لآخر (2)، وما يحدث من نوازل تتعلق بين الشركاء فيها (3)، وما قد ينشأ منها في الطرق لغاية عمرانية معينة كما فعل ذلك أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله في ستة ثمان سنين وخمسمائة سنة في الطريق الجائزة الشرقية من المحلة المعروفة بالشرجة من نزوى غربي الأرضين المتصلة بالجبل المعروفة بالزاجرة فثقب من الساقية المعروفة بذي ينم التي هي غربي هذه الطريق وشرقي الحارة مجرى وسط الطريق إلى موضع له يعرف بالزاجرة شرقي هذا الطريق ولعله كان يدع أرضا حتى صفقت وغرس فيها إطار من شجرة تحاطيه الإطار قضبان الكرم، ويقال: شجره عاطية أي كثيرة الأغصان مسقطة على وجه الأرض» (4).
وفي
ذلك ما يشير إلى أن مجرى الماء يمكن أن يغرس على جانبيه
الأشجار استثمارًا لأرضه ومائه.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 64.
ص
73
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، (3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 76. (4) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 92.