فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

حرف الجيم

107

الحشر والحشر: لغتان وهو القنطرة ونحوه مما يعبر عليه والجمع القليل جسر والكثير جسور). والجسر ما يعبر به النهر كان مبنيا أو غير مبني والفتحة لغة» (2)، وهناك من قال: إن هناك فرق بين الجسر والقنطرة فالجسر من خشب أو سفن أما القنطرة فتكون من الحجارة تبنى على شكل عقود (3)، وهذه دلالة لكن هناك دلالة أخرى مهمة تعني أن الجسر حيد النهر)، والحيد ما شخص من نواحي الشيء)، ويتضح من هذا السياق أن جسر النهر جانباه. وقد استخدم الفرسطائي مصطلح جسر بأكثر من دلالة فاستخدمها بمعنى جانب النهر أو المجرى المائي). واستخدمه بدلالة أخرى فذكر لا تصح قسمة الأصل وجميع ما اتصل بها إلا بالحدود وتلك الحدود ما يفصل بين الشركاء ويبين سهم كل واحد منهم على حدة، ولا ذلك الحد إلا متصلا من الطرف إلى الطرف مثل الخطة والجسر

يصح

المتصل والحائط والزروب»، وفي موضع آخر ذكر أنه إذا «جعل الشركاء حدود ما بينهم من الأرض المشتركة مثل الخطة يخطونها في تلك الأرض، وجعلوها حد ما بينهم أو رفعوا فيها جسرًا فجعلوها حدا واقتسموا على تلك الحالة»)، وهذا يعني أن ينشأ حد بهيئة الجسر بين أراضي المقتسمين، وقد

(1) ابن منظور لسان العرب، ج 3، ص 146.

(2) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 146.

(3) دوزي: تكملة المعاجم، ج 2، ص 212. (لوحة رقم 26). (4) دوزي: تكملة المعاجم، ج 2، ص 213.

(5) ابن منظور: لسان العرب، ج 2، ص 284. (6) الفرسطائي: القسمة 444.

(7) الفرسطائي: القسمة، ص 68.

(8) الفرسطائي: القسمة، ص 113.