فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

حرف الجيم

حيا فقد بان ذلك بواسطة الوجه التي تتسخن به في الماء. ويوجد أحجار جص تفور بمجرد وضع جزازات منها في ماء الكذاب (أي حامض نيتريك) ولكن غالب الأحجار لا تكون كذلك وإن فارت فإنما ذلك لحظات يسيره كأحجار باريز مثلا. وهذه أيضًا طريق نافعة في تمييز الجص عن حجر الجير

الذي يغلي دائمًا في ذلك الماء ثم ينحل فيه بالكتلة»).

وفي ضوء ما سبق عرضه يتضح أن للجص مصادر معينة من الأحجار، ويحرق بدرجة حرارة هيئة نسبيًّا عن الجير، ويتطلب عند عجنه السرعة وهذه المميزات وغيرها تميزه عن غيره من المواد وهو التميز الذي انعكس في المصادر الفقهية العمرانية بوسم كل مادة عن غيرها في

بمسمى

إطار مواصفاتها مصدرًا وحرفة واستخداما في العمارة.

مختلف

ولا شك أن الدراسات التحليلية لمادة الجص في المواقع الأثرية تضيف إلى معارفنا عن طبيعة هذه المادة ومصادرها في كل بيئة من البيئات التي

استخدمت منها.

جندل

ورد هذا المصطلح في إطار سياق للحكم الذي يعرض لاستخدام المسجد للتحصن فيه وقت الخطر والحاجة إليه في هذا الأمر. فقد «قال أبو سعيد في أهل بلاد خافوا على أنفسهم من عدوهم والتجأوا إلى المسجد هل لهم أن ينقلوا إليه الجندل ليحاربوا به عدوهم. فقال لا يجعل المسجد عرضة إن قدروا على موضع غيره لأن المسجد له حرمة

ويطهر من النجاسات» (2).

(1) غازي: منتهى المنافع في أنواع الصنائع، ص 734. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 13.

يعجبني

ذلك أن