المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢112
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
والجندل الحجارة ومنه سمي الرجل ابن سيده: الجندل ما يُقل الرجل من الحجارة، وقيل: هو الحجر كله الواحدة جندلة.
تمر كجندلة المنجني ق يرمي بها السور يوم القتال (1) وفي إطار تفسير ابن منظور يمكن أن يكون الجندل الذي يحمله المتحصنون في المسجد فوق سطحه ويرمون به عدوهم قطع من الحجارة الصغيرة التي يسهل رميها بالأيدي حيث لا يوجد منجنيق لرمي الكتل الحجرية الكبيرة.
جنة:
جنن وجَنَّ الشيء يجنه جنا ستره … والجنة البستان، ومنه الجنات والعرب يسمي النخيل جنة قال زهير:
كأن عيني في غربي
مقفلة
من النواضح تسقي جنة سُحقا
والجنة الحديقة ذات الشجر والنخل وجمعها جنان، وفيها تخصيص ويقال للنخل وغيرها. وقال أبو علي في التذكرة لا تكون الجنة في كلام العرب إلا وفيها نخل وعنب، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجنة والجنة فى القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع والجنة دار النعيم في الدار الآخرة من الاجتنان وهي الستر لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها» (3)، ويقول المطرزي: «والجنة: البستان، ومنها قوله: لا يستنبت في الجنان أي البساتين والجنة عند العرب النخل الطويل» (3).
(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 3، ص 214 - 215، دوزي: تكملة المعاجم، ج 2، ص 209، هامش 1003.
(2) ابن منظور: لسان العرب، ج 3، ص 221. (3) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 165 - 166.