فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

حرف الجيم

113

وقد انتشرت الجنات في بلاد الشمال الأفريقي ومنها ما لحق بالدور وكانت من العناصر الجمالية المميزة للمدن في هذه المنطقة من العالم الإسلامي. ويذكر المطرزي ما يشير إلى ذلك فيقول: إن «قرطاجنة بالفتح مدينة كبيرة على ساحل بحر الروم مما يلي أفريقية وإنما أضيفت إلى جنة

لنزاهتها وحسنها» (1).

وقد استخدم مصطلح جنة في مصادر الفقه المغربية بكثرة فقد ورد كثيرًا في كتاب الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي. باعتبار انتشارها في هذه المنطقة)، وقد سبق الفرسطائي لاستخدام هذا المصطلح أيضًا في سياق أحكامه التي عرضت للجنات أو الأجنة باعتبار انتشارها في بيئته (3)، ففي حديثه عن قسمة الجنان أشار إلى ما كان بالجنات من أشجار وعنب كالنخيل والزيتون والعنب (4)، وهو ما يشير ضمنًا إلى أن مصطلح جنة لدى الفرسطائي لا يقتصر على مزارع النخيل فقط كما قال بعض اللغويين.

ومع كثرة الجنات كثرة واضحة في بيئة الفرسطائي فإنه من المنطقي عمرانيا أن تكون لها الطرق المؤدية إليها سواء كانت طرقًا عامة أو خاصة (5)، وقد نظمت الأحكام استخدام هذه الطرق وأساليب المحافظة عليها وحلت كل ما يتصل بها نوازل).

(1) المطرزي: المغرب، ج 2، ص 170، عثمان: الإعلان، ص 154، 155، الفرسطائي: القسمة،

ص 216.

(2) ابن الرامي: الإعلان بأحكام البنيان، ص 374، 375.

(3) الفرسطائي:: القسمة، ص

(4) الفرسطائي: القسمة، ص

110،70

V.

(5) الفرسطائي: القسمة، ص 116، 117، 126، 127. (6) الفرسطائي: القسمة، ص 127، 128، 131، 133، 251.