فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

126

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

المسجد ويقوي عليها بحضور الجماعة والرباط لها، وكان ما يرجى من الفضل في ذلك عندي أكثر مما يخاف من الضرر، وإنما كان هو الانتفاع

لغير هذه المعاني وما أشبهها فلا يعجبني ذلك في المسجد والله أعلم). وفي هذا ما يوضح أن جذوع المسجد كان يمكن أن يثبت فيها محجن أو حبل لتعليق قربة الماء ليشرب منها المصلون بما يساعد على حضور الجماعة والرباط في المسجد. وفي هذا خدمة للمصلين تتمثل في توفير ماء الشرب بداخل المسجد.

حدود:

يتعدى

حدد الحد الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر ولئلا أحدهما على الآخر وجمعه حدود، وفصل ما بين شيئين: حد بينها، ومنتهى كل شي حده ومنه أحد حدود الأرضين وحدود الحرم … وفلان حديد فلان إذا كان داره إلى جانب داره أو أرضه إلى جانب أرضه، وداري حديدة دارك والتحديد مثله، وحد الشيء من غيره يحده حدا (2)، ويقول المطرزي: الحد الحاجز بين الموضعين تسمية بالمصدر ومنه حدود الحرم الحد (3). الذي يقيم

وقد ورد هذا المصطلح بكثرة في مصادر الفقه الإباضي بهذه الدلالة المعمارية العمرانية وارتبط بمضمون هذه المصادر التي تعالج الأحكام المنظمة للعمران والمنشآت المعمارية والأملاك والأموال وغيرها.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 18 - 18.

(2) ابن منظور: لسان العرب، ج 4،

ص

(3) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 186.

54، دوزي: تكملة المعاجم، ج 3، ص 78، 88