المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢142
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وعلى البستان حضار يجوز له أن يجدر مكان الحضار جدارًا أم لا؟ قال: الذي عرفت أنه لا يجوز والله أعلم).
وفي موضع آخر ذكر مسألة وللرجل أن يبني على الفلج ويخرج طريق خلف جداره أو حضاره إذا كان ماء القوم لا يسبقهم إلى مال غيرهم هذا إذا كان وجين الساقية له (2). ويتضح من سياق ما ورد في بيان الشرع أن «الحضار» نوع من السياج يبنى بمواد خفيفة نسبيا كالقصب الذي يطين بدلالة مقارنته بالبديل الذي هو الجدار الذي يبنى بالحجر أو الآجر أو اللبن. وقد ورد المصطلح في المصنف وقد اهتم صاحبه بإفراد باب في الحضار وأحكامه بما يشير إلى انتشاره في العمارة الإباضية في عُمان فقد ذكر قول «هاشم بن الجهم في أرض بين قوم أراد بعضهم أن يحضروا جميعًا، كان كل واحد يعرف قطعته فليحضر من أراد أن يحضر على أرض ولا يجبر الآخر (3).
ويفهم من هذا السياق أن التحضير يعني إنشاء سياج أو غيره يحدد به أراضيه لتكون مفروزة عن ما جاورها، وذكر صاحب المصنف مسألة: أحسب عن القاضي أبي علي: ما تقول في الحضار بالحوض يثبت اليد مثل الجدار أم لا؟ قال: وجدت الآثار أنه لا يثبت اليد ولا يزيل الموات عن حكمها مختلف عن الجدر في الموات (4).
وردت مسألة عن الجدر هل تراه حدًّا إذا كان لرجل جدار وطلب رجل المقايسة بين النخلتين وصاحب الحضار قد استحوذ على أكثر من النصف
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 65.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 67.
(3) الكندي: المصنف، ج 17، ص 203. (4) الكندي: المصنف، ج 17، ص 203.