المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣حرف الحاء
143
فلا نراه حدًا ومنهم القياس». ويتضح من المسألتين السابقتين أي الأحكام الفقهية تعالج الجدار في إطار اعتباره حدا فاصلًا بين ملكين.
وفي «مسألة:
من الزيادة المضافة وقال إن الجدار الذي يكون على الحرث لمن حضره والله أعلم)، وفي «مسألة: قلت: فالحضار في الموات؟ قال: الموات لا يزال حكمه إلى من أحيا منه شيئًا فهو أولى به وورثته، وقال: إن الإحياء هاهنا هو الماء فإذا غشي الأرض الماء وعمرها صارت له ولم يكن لأحد معارضته قلت والحضار في الأموال يثبت يدا؟ قال: نعم إذا كان رجل في يده مال أحضر عليه حضارًا كان له حصنًا له على ماله فأما يريد حضارًا على الفيافي والقفار لم يكن له يد إلا في الموضع الذي علموا لا يحال بينه وبينه قلت فيجوز لرجل أن يبني بيتًا من خوص مثل عريش أو حضار أو غيره في أرض رجل بغير أمره؟ قال: ليس له أن يشغل الناس على أموالهم ويتخذها سكنا له إلا بأمرهم أو تعارف يعرف أو أباحت له دلالة على أخ أو صديق).
من
ويتضح جليا من هذه المسألة الأخيرة وسابقتها أن الحدار هو نوعية من الإنشاء يمكن أن يكون في هيئة سياج أو حتى في هيئة بيت يستغل للإقامة ويبنى كما سبقت الإشارة من مواد خفيفة كالقصب) وهو يشبه
لذات
العريش. وهذه الدلالة تتفق واستخدام العامة في ريف مصر المصطلح ولكن بصياغة الحضير لوحدات معمارية تبنى بمادة خفيفة كالقصب وأحيانًا تطين وتكون مستقلة في المناطق الزراعية أو في مستوى السطح في الدور التي لا تتحمل البناء بالطوب أو غيره من
المواد الثقيلة كالآجر والحجر.
(1) الكندي: المصنف، ج 17، ص 203. (2) الكندي: المصنف، ج 17، ص 204.