المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤144
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وفي الإطار اللغوي يتضح في ضوء ما ذكر ابن منظور «أن الكلمة رسمت ونطقت بالضاد (ض) وأصلها ظاء حيث من الجائز جدا … أن أصلها
حظار، والحظر هو الحجر والحظيرة جرين التمر، وتنطق وترسم أيضًا الحضيرة، والحظيرة ما أحاط بالشيء وهي تكون من قصب وخشب،
والحظار الحظيرة تعمل للإبل من شجر لتقيها البرد والريح»، وكل هذه
المعاني تتفق تمامًا على ما سبق عرضه من دلالات الحضار.
مَحَلَّة:
حلل: حل بالمكان يحل حلولا ومحلا وحلا وحللا بفك التضعيف نادر، وذلك نزول القوم بمحلة وهو بقصد الارتحال، وحله واحتل به واحتله .... نزل به … والمحلة منزل القوم» (2).
وقد ورد مصطلح محلة في كثير من المواضع في سياق الأحكام الفقهية الإباضية وهو يعني منطقة سكنية في قرية أو حتى مدينة مثل: محلة الرحي من قرية إزكي» (3)
واتضح في سياق مسألة عرضها الكندي ما يؤكد أنه يفرق بين المحلة والقرية فذكر عن «مسجد فيه إمام يصلي وهو غير جامع، فأراد رجل أن يحتسب للقيام بصلاحه هل له أن يأخذ بذلك؟ من أراد من أهل المحلة والعمار هل له ذلك أم يأخذ الجميع بذلك من أهل المحلة؟ قال: أنه يؤخذ من يلزمه ذلك من المحلة أو من أهل القرية إن كان
معي
(1) ابن منظور لسان العرب، ج 4، ص 158.
(2) ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 204، المطرزي المغرب، ج 1، ص 218 (3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 19، ج 37، ص 7.