فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

182

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

السعودي أيضًا والدرز اللامي قيل له ذلك لأنه يشبه حرف اللام في كتابة اليونانيين (1).

قلت:

وقد ورد مصطلح «دريز» في إطار حديث الكندي عن أحكام عمارة المسجد ففي مسألة من منثورة الشيخ أبي محمد الله وعن خشبة رثت ما حفظت مكانها خشبة يجوز لمن أخلف مكانها أن ينتفع بها؟ قال: نعم. وكذلك دريز المسجد ينكسر فيبنى مكانه جدار طين يجوز له أن ينتفع بالخشب الذي رث؟ قال: إذا كان الجدار طين يجوز له أن ينتفع بالخشب الذي رث قال: إذا كان الجدار يقوم مقام الخشب ويمنع ما يمنع الخشب فذلك جائز» (2).

وفي موضع آخر ورد في مسألة: وعن رجل أشهد في صحته أن وقف دريزا له للمسجد يكون غلته في مونة المسجد وصلاحه مما فضل فهو في بطن أهل الجوع فعن أبي علي أن ذلك جائز على ما وقفه عليه، وكذلك أن قال في صحبته إن هذا الدريز وقف يكون غلته في المسجد هل له رجعة، فإنا نرى أن له الرجعة في الخصلتين. قال أبو الحسن: أهل الفاقة والجوع هم الفقراء الذين يستحقون الزكاة وأما إن قال للعراة فهو للفقراء العراة منهم وذلك جائز على كل حال في الوصية» (3).

وما ورد بشأن مصطلح دريز في هاتين المسألتين يشير في المسألة الأولى إلى أن دريز المسجد يمكن أن يكون عنصرًا معماريًا من الخشب ويمكن أن يحول إلى بناء على هيئة جدار من الطين إذا انكسر، وفي إطار ما ورد عن ما

ورد عن عمارة المسجد الإباضي من إلحاق وحدة معمارية خارجة ملحقة

(1) دوزي: تكملة المعاجم، ج 4، ص 326، وهامش 862، ص 326.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص (3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص

22

42 - 43

به