فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

حرف الدال

183

يمكن أن تكون مبنية أو مسقوفة ويمكن أن تكون مكشوفة ويمكن أن تكون عريش من خشب)، وبحكم أنها في بداية المسجد عند الدخول إليه فإن الدريز في هذه الحالة يمكن أن يكون بمثابة الرأس المركبة على عمارة المسجد، وفي هذا الإطار يمكن أن يكون الربط بين التفسير اللغوي في محيط المحيط وكلمة «دريز». وفي سياق النص الثاني يتجه المصطلح إلى دلالة أخرى تعني في الغالب بنمط من أنماط العمارة له غلة توقف على المسجد.

دکان

الدكان الدكة المبنية للجلوس عليها، وفي حديث أبي هريرة: «فبنينا له دكانا من طين يجلس عليه (2)، وقد عرف ابن الرامي الدكانة فقال: هي «التي تبنى برسم الجلوس تقابل دار أحدهم إن كانت تضر بالمار (3).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح دكان بذات الدلالة فقد ذكر أنه «إن أراد أحد من أهل القصر أن يتخذ فيه دكانًا قدام بيته، ولم يكن قبل ذلك فإنهم يمنعونه، وإن أحدثه فيأخذوه نزع ذلك» (4).

وفي موضع آخر أشار إلى أن الدكان باعتباره من المنافع فقد ذكر أنه من بنى دارًا أو بيتًا في أرض رجل بإذنه، فإن يدرك على صاحب الأرض ما لا تستغني عن تلك الدار أو البيت من الطرق والمنافع كلها، وذلك مثل إن كان صاحب البيت من أهل المواشي يجعلون له موضعا تأوي إليه مواشيه وإن كان من أصحاب الجمال فليجعلوا له ما تحتاج إليه جماله، وكذلك

(1) راجع مصطلح صرحة.

(2) ابن منظور لسان العرب، ج 5، 284، دوزي: تكملة المعاجم، ج 4، ص 387.

(3) ابن الرامي: الإعلان، ص 396.

(4) الفرسطائي: القسمة، ص 174.