فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

حرف الدال

185

وربما كان لتلك العلاقة الوثيقة بين الحانوت والدكانة «المسطبة» أثره في انسحاب مسمى الدكان على الحانوت كله في إطار إطلاق الجزء على الكل فصار يطلق على الحانوت الصغير اسم دكانة لبناء الدكان أمامه ليجلس عليها البائع ويعرض عليها بضائعه (1).

وربما استخدم المصطلح بلفظ التذكير فقد ورد «دكان» وقد عرفه ابن عابدين تعريفا مطابقًا للفظ دكانة فذكر أنه «الموضع المرتفع مثل المسطبة، والدكان قيل: معرب ويطلق على الحوانيت (3). واستخدام كل من ابن عابدين وابن الرامي والفرسطائي لذات المصطلح «دكان» بذات الدلالة يعني انتشار هذا المصطلح في بلاد الشمال الإفريقي.

دلو:

أدليت الدلو: «أرسلتها في البئر والدلو إناء يستقى به من البئر مؤنث وقد تذكر والجمع أدلاء (3)، أصله إدلو، أبدلت الواو ياء ثم حذفت كما في أخر جمع جرو» (4).

وقد ورد هذا المصطلح في المصادر الفقهية الإباضية المشرقية والمغربية على حد سواء باعتبار انتشار الآبار ببيئة فقهائها، والتي يستقى منها بواسطة الدلاء) لوحة رقم (24)، فقد ذكره الفرسطائي في إطار حديثه عن قسمة الماء حيث أشار أنه لا تجوز قسمته بالدلاء ولا بالقلل ولا يجمع ما يستقي إنما

167

(1) عثمان في شوارع المدينة الإسلامية، ص 208. (2) المعجم الوسيط، ج 1، ص 292، عثمان الإعلان، ص (3) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 294، ابن منظور، لسان العرب، ج 5، ص 294، دوزي:

تكملة المعاجم، ج 4، ص 399، هامش 1049.

(4) الرصافي: الآلة والأداة، ص 102.