فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

حرف السين

227

والسقف في إطار توصيف فقهي لابن الرامي يتكون من أربعة أشياء «أول ذلك الخشب وما يلقى عليه من لوح وقصب والتراب أو الأكحال)، والأصطاك (2)، أو فرشا بالحجر أو غيره فإن كانت خشب وتراب وأكحال دون الألواح فلا يكون سقفًا ولا بنيانًا ولا يتأتى منه شيء لأنه ما يمسك التراب إلا الألواح أو القصب، وإن كان خشب ولوح دون تراب فلا يكمل السقف ولا يتأتى لأحد أن يمشي عليه، وكذلك إذا كان الخشب واللوح والتراب دون الأكحال، ولا يتأتى من كل ما عمل شيء ولا يطمئن به حتى يعمل عليه ما يصون السقف ومن يسكن تحته فهو من لوازم السقف. وفي إطار هذا التوصيف الذي يذكره ابن الرامي باعتباره بناء وفقيها في ذات الوقت يتضح أن للسقف مواصفات معمارية إنشائية متينة تساعد على حماية من يسكن تحت السقف، وتساعد أيضا على استخدام السطح العلوي

الخارجي له للمشي عليه فهو يكون بطريقة إنشائية واقية من المطر.

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح «سقف» في إطار حديثه عن الأحكام المتعلقة بتغطية الوحدات المعمارية المختلفة في الدور والبيوت والقصور. لكن المهم أنه في أحد الأحكام عرض لمكونات السقف من الناحية المعمارية الإنشائية فذكر أنه «إن كان بيت لرجل وعليه غرفة لآخر، فلمن يكون سقف ذلك البيت؟ قال: هو لمن بناه منهما فلصاحب البيت ما كان داخلًا في بيته مما يليه من الخشب والجريد وما أشبه ذلك، ويكون لصاحب الغرفة ما فوق ذلك من الطين والجص وغير ذلك» (3).

(1) الأكحال هي الطبقة العليا التي تكون من ملاط يتحمل المطر ويتحمل السير عليه حيث إن طبقة الأكحال تسد الشقوق ولا تسمح بتسرب الماء وتشكل أرضية الطابق الذي يعلو

الطابق المسقوف وهذه الطريقة والمادة تستخدم في تونس حتى الآن. عثمان: الإعلان، ص (2) الأصطاك: هي الطبقة الترابية التي تعلو الألواح أو القصب. عثمان: الإعلان، ص 142. (3) الفرسطائي: القسمة، ص

222

142