المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨228
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
الألواح
وهكذا يؤكد النص على الطبقات التي يتكون منها السقف فقد ذكر الفرسطائي أن الطبقتين اللتين من أسفل هما الخشب والجريد وتمثلان باطن السقف واستخدامه للفظ الجريد يشير إلى شيوع استخدامه وأن استخدام كان نادرًا لكنه لم يغفل أن تكون الطبقة التي تعلو الخشب من مادة أخرى غير الجريد حيث قال: «وما أشبه ذلك وبنفس المنطق والأسلوب أشار إلى الطبقة العليا التي تعلو الجريد وأشار إلى أنها الطين أو الجص، هنا استطرد أيضًا ليقول: «غير ذلك أي غير ذلك من المواد التي يمكن استخدامها. وهو في هذا الإطار يوثق لما كان يستخدم شائعًا من المواد في بناء السقف وعالج الفرسطائي حالات الاختلاف في الملكية وترميم السقف (1)، أو إعادة بنائه بما يساعد على استمرار عمران وحداتها المعمارية. ومن الجدير بالذكر أن المصادر الفقهية الإباضيّة استخدمت مصطلحا أوسع لإطلاقه على ما يغطي الوحدات المعمارية للوقاية من الكشف والمطر والشمس والتي تعتبر السقوف بهذه المواصفات المعمارية التي سبقت الإشارة إليها نوعًا منها، وهذا المصطلح هو مصطلح «غماء» (2).
وقد ورد مصطلح «سقف بذات الدلالة في المصادر الفقهية الإباضية العُمانية فقد وردت مسألة من منثورة الشيخ أبي محمد رحمةالله وسألته عن بدي المسجد هو من صلاح المسجد أم لا. فقال: هو منفعة للناس، قال: وكذلك السراج منفعة للناس قال: إنما صلاح المسجد في جدره وسقفه وخشبه (3).
وهذا التوضيح يشير إلى أن صلاح عمارة المسجد تكون في الجدران والسقف وخشب المسجد، أما المنافع الأخرى فهي لصالح العمار. وقد كرر
(1) الفرسطائي: القسمة،
ص
(2) راجع: مصطلح «غماء».
222
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 12.