فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

الفصل الثاني:

ة

81

بعضها الآخر يؤول إلى ملاك بعينهم فيزول الاشتراك في المنافع لغيرهم. وفي إطار هذا يمكن تنميط هذه النوعية من العمارات في إطار التصنيف للشركة.

شركة المنافع:

ذلك

خصص الفرسطائي بابًا للشركة في المنافع وكرر تعريفه بشيء من التفصيل لشركة المنافع، فذكر أن شركة المنافع مثل ما ذكرنا مما استوى إليه الناس من المجازات والمياه والمروج والمراعي، وجميع المساكن في الفحوص التي استووا إليها ويحتاجون إليها لمواشيهم وغير هذا من يشبهه». ثم يعرض أحكامه المنظمة للانتفاع بهذه النوعية من العمارات، فيذكر أن «السابق إلى هذه المعاني أولى من غيره، فإن لم يتسابقوا أو جاءوا إليها معا؛ حيث يستوفي إليها، فإن أمكنهم جميعًا المنافع بعامتهم فليتفقوا كلما أمكنهم، ولا يجوز لبعضهم أن يمنع بعضًا على هذا الحال، وإن كان لا يمكنهم الانتفاع لعامتهم، فليتفقوا فيما بينهم على من سبقهم في كله، وإن تسامحوا أو تشاجروا، فيقسمون المنافع، وتلك القسمة أن يقرعوا على من سبق منهم، وعلى من يليه وكذلك إلى آخرهم، فإن فعلوا هذا فمن وقعت قرعته منهم على معنى معلوم فيكون هو أولى به من غيره، ويكون عانده على ذلك ومنعه يجوز له منعه ومقاتلته على بغيه في ذلك الوقت، وأما تباعة المال فلا تكون على هذا الممنوع له المنافع». وهذا الحكم يساعد بلا شك على الانتفاع بهذه النوعية من العمارات المشتركة المنافع في إطار ما طرحه الفرسطائي من حلول تساعد على ذلك آخرها القسمة باستخدام القرعة. وهذا التنظيم للانتفاع في إطار هذا الحكم لا شك أنه

من

يحقق المنفعة، ويدفع المضرة، ويساعد على ازدهار العمران.

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 60.