المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩حرف السين
249
ما زال مستخدمًا بذات الدلالة إلى العصر الحالي، وتصغير السوق كما ورد في مصادر الخطط «سويقة» (1).
وقد ورد مصطلح سوق في كتاب القسمة للفرسطائي في أكثر من موضع بهذه الدلالة، فقد ذكر الفرسطائي في حديثه عن طرق الدور أن «الدار يكون لها طريق واحد إذا لم يكن لها إلا باب واحد، وان كان لها بابان أو أكثر من ذلك فكل باب منهما طريق، وهذا إذا كانت منفردة وحدها في المنزل فيكون لها طريق مما يقابل بابها حتى يلاقي طريق العامة وان لم يكن طريق العامة فلها ما لا تستغني عنه في واحد من الطرق إلى السوق والمسجد والماء» (2) وفي هذا السياق يتضح أن السوق كان لها ما يوصل إليها من الطرق الرئيسة العامة. كما ذكر الفرسطائي في إشارة واضحة أن القصر يمكن أن ينشأ به سوق يتعامل به أصحابه وقت لجوئهم إليه في وقت الخطر (3) كما يمكن أن ينشأ هذا السوق في حريم القصر (4) وكان السوق أحيانًا ينشأ في أفنية الدور فقد ذكر الفرسطائي أنه «إذا أراد قوم أن يحدثوا سوقًا بأفنية بيوت قوم آخرين فإن أصحاب تلك البيوت يمنعونهم من ذلك سواء كانت الأرض لهؤلاء الذين أرادوا أن يحدثوها سوقًا أو كانت لأصحاب البيوت ولم يمنعوهم وتركوهم إلى ذلك حتى مكثوا ثلاث سنين فقد ثبت لهم ذلك، إذا كانت تلك الأرض للذين اتخذوها سوقًا، وإن كانت لأصحاب البيوت فلا يثبت لهم ذلك حتى ينصبوا فيها مدة الحيازة ويمنعونهم أيضًا أن يتخذوها موضعا يجلسون فيه، وإن لم يمنعوهم حتى مكثوا فيه مدة الحيازة فقد ثبت لهم ذلك»).
(1) المقريزي: الخطط، ج " 3، ص 315 - 352.
(2) الفرسطائي:
: القسمة، ص
(3) الفرسطائي: القسمة، ص
143
0173
(4) الفرسطائي: القسمة، ص 180.
(5) راجع: عثمان: فقه العمران الإباضي مجلد 1 (أشكال رقم 5 - 8).