فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

حرف السين

251

دخولها ليلا بغير استئذان والفرق بينهما أن النهار وقت دخول الناس وأذن من أهلها لهم وليس في الليل تعارف للدخول إليهم إلا أن تستوي إباحتهم للناس في الليل كإباحتهم في النهار فيجوز الدخول إليهم في الليل. وإنما قلت: يجوز الدخول إليهم في الليل لأنه ليس في ذلك تعارف ولا عادة» (1). تنشأ وهذه الغرف التي الأسواق في إطار كونها غرف يتضح أنها تمثل طابقًا، علويًا، وأنه كان أسفلها وحدات معمارية أخرى كالحوانيت. وتمثل هذه الغرف سمة معمارية مهمة للأسواق في عُمان في العصور الإسلامية الوسطى تميز العمارة الإباضية باعتبار كونها تؤدي خدمة عامة لمرتادي هذه الأسواق (2).

في

وورد في سياق أحد أحكام الكندي إشارة مهمة أخرى تشير إلى أن الأسواق العُمانية كان لها صيارفة يتعاملون في بيع الدراهم والدنانير في هذه الأسواق لتسهيل النشاط التجاري في هذه الأسواق، وكان هذا التعامل يجري بغض النظر عما تحمل هذه المسكوكات الذهبية أو الفضية من نقوش عليها أسماء السلاطين الجبابرة).

ساحة:

انساحت الصخرة أي اندفعت واتسعت ساحة الدار)، وقد ورد مصطلح ساحة في سياق أحكام الفرسطائي المتعلقة بعمارة القصر تحديدًا. فقد ذكر أنه ما قابل البيت من الساحة التي في وسط القصر فعلى كل واحد إصلاح

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 5، ص)

265

(2) للاستزادة راجع: عثمان. فقه العمران الإباضي،

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 26. (4) ابن منظور: لسان العرب، ج 6، ص 316.