فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

حرف الشين

259

المنزل دون غيرهم من الناس، فإنهم يمنعون من يجوز فيه من غيرهم، ولا يتمانعون بينهم من الجواز فيه ويدرك كل واحد منهم نزع المضرة على من أحدثها عليه، وأما غيرهم من الناس فلا يدركون نزع ما جعل في هذا الشارع من المضرة ووكلاء أهل هذا الشارع وأجراؤهم وعبيدهم مثلهم في الجواز عليه والأخذ على نزع المضرة منه، وكل من دخل في ذلك المنزل بالشراء، أو بالهبة أو بدخول الملك فهم مثلهم سواء من دخل المنزل دون عمارة، أو من دخل في العمارة أو من دخل فيها جميعًا وكذلك أرض يكون لها الجواز ذلك الشارع، عمرت أو لم تعمر قبل أن يدخله، فإن لم يمنعوه حتى دخله فلا يمنعوه من الجواز في الشارع إلى الخروج منه» (1).

في

وهكذا يميز الفرسطائي بين هذين النوعين من الشوارع التي يكون لجميع الناس خارجًا عن المنزل، والذي يكون في المنزل في إطار تحكم أصحاب المنزل باعتباره خاصًا بهم. وتنظم الأحكام الفقهية عملية المرور في هذه النوعية الثانية سواء لأهل المنزل أو لغيرهم (2) وكذلك ما ينشأ من عمارة على جانبه، وما قد يحدث من حدوث مضرات تحتاج إلى إزالة وغير ذلك من النوازل التي تتعلق بهذه النوعية من الطرق وهي الشوراع (3).

شرف:

الشرف المكان المشرف المرتفع، ومدينة شرفاء: ذات شرف، ومنها حديث ابن عباس: «أمرنا أن نبني المدائن شرفًا والمساجد جما» أي بلا شرف من الشاه الجماء، وهي التي لا قرن لها، وفعل في جمع أفعل،

(1) الفرسطائي: القسمة،

ص

10.-10.

(2) الفرسطائي: القسمة، ص 151 - 152.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 152 - 153.