المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠260
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
و «فعلاء قياس» (1) والشرفة: أعلى الشيء، والشرف كالشرفة والجمع أشراف، والشرف كل نشز من الأرض قد أشرف على ما حوله … والشرفة: ما يوضع أعلى القصور والمدن والجمع شرف، وشرف الحائط: جعل له شرفة، وقصر مشرف مطول. وفي حديث ابن عباس: «أمرنا أن نبني المدائن شرفًا والمساجد جما، أراد بالشَّرف التي طولت أبنيتها بالشرف الواحدة شُرفة» (2).
قد استخدم الفرسطائي مصطلح «شرفات»، في حديثه عن بناء القصر فقال: «وإن اختلفوا في بناء شرفاته، فقال بعضهم: نجعلها وأبى بعضهم على ذلك، فإن كان القصر قبل ذلك به شرفاته، فإنهم يتأخذون على بنيانها وإن لم تكن قبل ذلك فلا يتأخذون عليها إلا أن رأوا أن ذلك أصلح» (3)، وفي إطار سياق هذا الحكم يتضح أن الشرفات التي تبنى في القصر هي المعمارية الحربية ممثلة في الدراوي التي تعلو سور القصر التي تشبه ما ورد عن سور المدينة في التعريف اللغوي
ورد
العناصر
وقد انتشرت الشرفات من هذا النوع في أسوار القصور في توات فقد أن «السور الخارجي للقصر توضع على شرفاته أحجار كبيرة مشدودة بحبال غليظة من ألياف النخيل وتستعمل في دفع الأعداء الذين يحاولون تسلق الجدران» (4).
وإذا كانت الشرفات التي تعلو أسوار المدن وظيفيا تساعد المدافعين على الاختفاء وراءها بعد ضرب السهام على العدو من الفتحات التي بين
(1) المطرزي: المغرب، ج 1، ص
439
(2) ابن منظور: لسان العرب، ج 8، ص 62. (لوحة رقم 2 ب، 10).
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 165 - 166.
(4) الجعفري: توات، ص 4.