المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١حرف الشين
261
كل شرفة والأخرى، ولذلك عرفت أحيانًا بمسمى الدراوي فإن ما يذكره الجعفري من أنها كانت تستخدم أيضًا لربط الأحجار الضخمة فيها بحبال غليظة وعند مهاجمة العدو يسقط عليهم المدافعون هذه الأحجار عند محاولة تسلقهم السور فإن ذلك يعتبر عندئذ إضافة مهمة لوظيفة الشرافات.
وقد انتقلت الشرفات من المنشآت الحربية إلى نوعيات العمائر الأخرى كالمساجد ويبدو أن ذلك كان مبكرًا حتى أن الكندي يذكر أنه روي عن علي بن أبي طالب أنه مر على مسجد مشرف (أي له شرفات) فقال: هذا بيعة، ومر عمر على مسجد مشرف بالجحفة فأمر بها فألقيت» (1).
شركة:
شرك: الشركة والشَّركة سواء مخالطة الشريكين، يقال: اشتركنا بمعنى تشاركنا، وقد اشترك الرجلان وتشاركا وشارك أحدهما الآخر … واشتركنا وتشاركنا في كذا وشركته في البيع والميراث أشركه شركة» (2)، وقال المطرزي: «شاركه فيه، واشتركوا. تشاركوا وطريق مشترك … والتشريك بيع ما اشترى بما اشتراه به والشرك: النصيب قسمته بالمصدر ومن بيع شرك من دار» (3).
وقد ورد مصطلح «شركة» في سياق أحكام الفرسطائي في كتاب القسمة وكذلك في كتاب الأصول سواء كانت الشركة في الأرض أو العقارات
(المباني) أو الماء أو غيرها.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 10، ص 56. (2) ابن منظور لسان العرب، ج 8، ص 67.
:
(3) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 441.