فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

حرف الشين

263

والشق الصدع في عود أو حائط أو زجاجة، شقه يشقه شقاق فانشق وشققه فتشقق والشق الموضع المشقوق والجمع الشقوق»).

وعملية انشقاق الجدار حدوث تصدع فيه وتشقق وقد استخدم القرسطائي لفظ انشقاق «بمعنى حدوث تشقق في الجدار وتصدع» فذكر أنه «إن كان في القصر انشقاق أو امتراش (2) أو ميل فإنهم استووا إلى ذلك كله فليتآخذوا عليه وإن كان لبعضهم دون بعض فليأخذ من كان له ذلك بإصلاحه، وإن اختلفوا في نزع ذلك كله ثم يردوه، أو يصلحوه فإنه إن كان يمكن إصلاحه من غير نزع فالقول قول من قال: إنه لا ينزع، وإن كان لا يمكن إصلاحه إلا بهدمه فالقول قول من قال بهدمه، وإن لم يصلوا إلى هدمه إلا بفساد الأنفس من الحيوان أو بني آدم فلا يتأخذون على هدمه على هذا الحال، وإن كان فساده في الدور والحيطان فليهدموه فإن أفسدوا شيئًا بسبب هدمهم فليضمنوه لأصحابه» (3).

وهكذا الحكم يشير إلى الاهتمام بما قد يحدث في المباني من عيوب

تهدد متانة الإنشاء كالانشقاق والامتراش والميل وما يجب عمله لإصلاح العيوب أو إعادة البناء إذا تطلب الأمر ذلك في إطار معايير وشروط محددة.

مشاع:

هذه

يقال: نصيب فلان شائع في جميع هذه الدار ومشاع فيها أي ليس بمقسوم ولا معزول، قال الأزهري: إذا كان جميع الدار فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها قال وأصل هذا من الناقة إذا قطعت بولها، قيل: أوزغت به

(1) ابن منظور لسان العرب، ج 8، ص 1

(2) الفرسطائي: القسمة في 166 - 167.

(3) الامتراش: الانتزاع أو الاختلاس. الفرسطائي: القسمة، ص 166 هامش 5.