فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

حرف الصاد

271

يقال: صرحة الدار وقارعتها أي ساحتها وعرصتها … والصرح: الأرض المملسة، والصرحة: متن من الأرض مستو، والصرحة من الأرض ما استوى وظهر، يقال: هم في صرحة المربد وصرحة الدار وهو ما استوى وظهر وإن لم يظهر، فهو صرحة بعد أن يكون مستويا حسنًا» (1).

والصرح كما ورد في سياقات ابن جبير «غرفة من القصب والغصون وخوص النخل في أعلا البيت لها منفذ إلى السطح حيث تقضى الليلة»). وفي إطار هذه الدلالات اللغوية يمكن أن نستشف بعض السمات المعمارية للصرحة فهي بمثابة مساحة أو عرصة أو صحن، أرضها مستوية مملسة ظاهرة ويمكن أن تكون غير ظاهرة.

والصرحة مصطلح معماري ورد في مصادر فقه العمران الإباضي بعُمان باعتبارها حيز فضاء خارج بيت الصلاة بالمسجد، يكون في مؤخر المسجد غالبًا، ويكون الدخول إلى المسجد عبرها، حيث يفتح المسجد عليها بأبواب أو فتحات بعقود، وهي غالبًا بدون سقف، ويمكن أن يغطى بسقف في هيئة العريش. وتستخدم للصلاة في أوقات الحر صيفًا وفي صلوات العصر والمغرب والعشاء وانتشرت في مساجد عُمان (لوحة رقم 16، 20 أ، ب، شكل رقم (4)، كما وجدت في بعض المساجد في المملكة العربية السعودية بصيغ معمارية مختلفة (3). ومن المهم الإشارة إلى أن الصرحة قد يكتف الحوائط الخارجية للمسجد من جهاته المختلفة في بعض الحالات.

(1) ابن منظور لسان العرب، ج 8،

ص

(2) دوزي تكملة المعاجم، ج 5، ص

221

434

(3) للاستزادة راجع: عثمان فقه العمران الإباضي المجلد الأول، ص 425 - 426.