المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥حرف الصاد
275
إنشائها والأحكام المنظمة لتوزيع مائها وكيفية حفرها، وما يتعلق بها نوازل في إطار مختلف التصرفات منها كالوراثة أو غيرها وما يتصل بجسورها من حيث إصلاحها وترميمها
صفيف:
صففت القوم أقمتهم صفًّا، وصفوا بأنفسهم: بمعنى اصطفوا، وفيه: تصف النساء خلف الرجال ولا تصف معهم» (2). الصف: السطر المستوي من كل شيء معروف وجمعه صفوف» (3).
وقد ورد لفظ صفيف كمصطلح معماري في سياق أحد أحكام الكندي المتعلقة بإعادة إعمار المسجد فقد طرح السؤال: «أرأيت إن كان (المسجد) معقودًا بالجص فيعقده هو بالطين أو يكون ثلاثة صفيف فيجعلها أربعًا وذلك أقوى للمسجد أيتركه بحاله أو يفعل ذلك، فقال: إن تركه بحاله كان أسلم وأن فعل ذلك وكان أصلح للمسجد فأرجو أن ذلك جائز والله أعلم» (4).
وسياق النص يشير إلى أن المسجد الذي يعرض له الحكم كان «معقودًا
أن
بالجص ويفهم من هذا التوصيف أن سقفه كان قبوّا، كما يفهم من النص المسجد موضع السؤال كان معقودًا بالجص وهذا هو الراجح، والسؤال المطروح هل يمكن إعادة بنائه بالطين؟ والطين أقل متانة من الجص ولذلك فإن المنطق الإنشائي، ربما يستوجب أن تضيق فتحات العقود لتتناسب ومادة الطين ولذا كان الطرح أن تكون أربعة «صفيف بدلا من ثلاثة. ونظرًا لأن
(1) للاستزادة راجع الفرسطائي، القسمة، 249 - 258.
(2) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 475. (3) ابن منظور: لسان العرب، ج 8، ص 252.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 16.