المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧حرف الصاد
277
والصفوانة جمعها صفوان، وصفوان والصفواء والحجر الصلد، وعلى ضوء هذا فللصفا حريمها إذا كانت حدًّا لعمارة أو حاجزًا بين عمارتين وما أشبه والله أعلم.
ويمكن قبول هذا التفسير على علاته ويبقى التساؤل على وظيفة الحريم
للصخرة» (2) (؟!).
صوافي
الصوافي أموال قوم جار عليهم السلطان فخرجوا منها وتركوها، وقيل: كانت أموالًا للمجوس فلما ظهر الإسلام خيروا بين أن يسلموا أو يخرجوا ويدعوها.
ويرى ابن بركة أن الأصح فيها أنها أموال كانت لقوم من أهل الكتاب فبعث إليهم أبو بكر أن يسلموا أو يأذنوا بحرب، أو يعطوا الجزية، فأبوا كل بأنها
ذلك، ثم اضطرهم لتركها وهم صاغرون، بينما حدد البرادي الصوافي الأموال التي خص بها الرسول صلى الله عليه وسلم من الغُنْم وكان يأخذ من الصفايا التي كانت له، وهي التي قال الله تعالى فيها فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا ركاب} [الحشر: 6] كأموال بني النضير وفدك من خيبر فكان يأخذ منها نفقته
ونفقة نسائه.
وكانت الصوافي بهذا المعنى الأموال التي اصطفاها الخليفة من عدوه، وكانت تابعة للمال العام للمسلمين وصارت في عُمان تعنى بيت المال (3).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 439.
(2) الفرسطائي: القسمة، هامش 1، ص 439.
(3) وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان: معجم المصطلحات الإباضية، ج 2، ص 562.