المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨278
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وهناك
من عرفها بأنها «الأرض التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لهم») وقد عرفها الفرسطائي نفسه بأنها الأرض التي لا يعرف لها صاحب (2). وتشير المصادر الفقهية السنية إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك خلفاؤه الراشدون من بعده أقطع كثيرًا من الناس قطعًا من الأرض الصوافي فعن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن عوف قال أقطعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب أرض كذا و … ».
قال: فأما القطائع من أرض العراق فهي كل ما كان لكسرى ومزارينه وأهل بيته مما لم يكن في يد حد كما ويؤكد هذا السياق ما ورد من تفسير لهذه الأرض المقطوعة بأنها أي أرض كان يملكها كسرى وأسرته في العراق، ثم مات أهلها في الحرب أو هربوا إلى خارج دار الإسلام فكلها تصير على ملكيه الدولة تستغلها أو تمنحها لمن تشاء بنفس شروط تملك الأرض الموات إذا تركها أهلها فمن سلمت إليه ابتداء أو انتهاء دون زراعتها سقطت ملكيتها وعاد الأمر منها للدولة» (3).
وقد استخدم الفرسطائي في كتاب القسمة والكندي في بيان الشرع مصطلح الصوافي بذات الدلالة التي سبقت الإشارة إليها وعرضت الأحكام لأرض الصوافي من حيث كيفية عمارة هذه الأرض سواء بالزراعة أو ببناء منشآت بها كالمساجد (4)، فقد ورد في مسألة أنه لا يجوز البناء في الصوافي
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 409، هامش 1. (2) الفرسطائي: القسمة، ص 409.
(3) أبو يوسف (يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد): كتاب الخراج، تحقيق وتعليق: محمد إبراهيم البنا دار الاعتصام القاهرة، ص. 169، أبو الشيخ (محمد أحمد): الفقه المالي عند الإمام أبو يوسف من خلال كتاب الخراج الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 2010، ص 423، 424. (4) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 37، 49، 69، الكندي المصنف، ج 39، ص 115، 119.