فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

حرف الصاد

281

وفي إطار ما سبق يتضح أن مصطلح «مصلى» له دلالات معمارية متعددة حيث أطلق على منشآت بعينها فهو يطلق على الموضع الذي ينشأ بالدار للصلاة فيه، ويطلق أيضًا على مصلى العيد والاستسقاء. كما أنه أطلق على الموضع الذي يشغله المصلي في المسجد أثناء صلاته.

ومن المهم الإشارة إلى أن «المصليات» انتشرت في مناطق العمران الإباضية وكان يختلي فيها العباد للصلاة، وأنشئت أيضا مصليات العيد على هيئة فضاء مفتوح غير محدد تتخذه الجماعة لصلاة العيد وهو خالٍ من أشكال البناء إلا من المنبر أو حائط للقبلة (2).

تصاوير:

صوره الله صورة حسنة فتصور، وفي حديث ابن مقرن أما علمت أن الصورة محرمة؟ أراد بالصورة الوجه، والتصاوير التماثيل (3). صور: الصورة عام في كل ما يصور مشبها بخلق الله من ذوات الروح وغيرها. وقولهم: وتكره التصاوير - والمراد التماثيل - يدل عليه ما في المتفق: «إن أصحاب الصور يوم القيامة يعذبون، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم» ثم قال: «البيت الذي فيه الصورة لا تدخله الملائكة» (4).

وقد استخدم الكندي مصطلح تصاوير» في سياق مسألة من كتاب الضياء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المساجد بيوت الله في الأرض بنيت بالإمامة وشرفت بالكرامة. لا ترفع فيها الأصوات ولا تنشد فيها الأشعار ولا تقام

(1) البغطوري: سيرة مشائخ نفوسة، (2) الجعفري: توات، ص 6.

ص 43، ص 148.

(3) ابن منظور لسان العرب، ج 8، ص 303 - 304.

(4) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 486.