فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

282

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

فيها الحدود، ولا يعاقب فيها ولا تسل فيها السيوف ولا يشهر فيها السلاح، ولا يمر فيها بلحم ولا تتخذ طريقًا، ولا يحلف فيها بالله، ولا تبنى بالتصاوير ولا القوارير ولا تتخذ سوقا ولا ينفخ فيها بالمزامير، وإنما بنيت لما ثبتت له لكن زينتها نظافتها».

وقد ورد في مصطلحات الإباضية أن الصورة لغة هي الهيئة الخاصة التي يتميز بها الشيء عن غيره. والتصوير هو صنع ما يماثل الشيء ويحكي هيئته التي هو عليها سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة واصطلاح الفقهاء لا يختلف عن التعريف اللغوي عليها.

بأسًا

ويرى السالمي أن تصوير الحيوان حرام ومن الكبائر للوعيد الشديد سواء صنعه لما يمتهن أم لغيره ورجح القطب أطفيش جواز اتخاذ صورة غير الحيوان أو الحيوان بلا رأس وحرم صورة الرأس وحده أو مع الجسد، نسجت أو خيطت أو صبغت، ولم ير أبو عبد الله محمد بن محبوب باستعمال ما يوطأ من التصاوير في المتاع كالبساط ونحوه، واختلف العلماء في الصلاة بثوب فيه تصاوير فذهب فريق منهم إلى التحريم، ويرى السالمي عدم جوازها بثوب فيه صورة ذات روح، وكذا لبسه ولا بأس بالذي فيه غير ذي روح كشجر أو نخل. وأجازها بعضهم للحديث إلا ما كان رقمًا في ثوب» ورجح أحمد الخليلي المنع لأن الحديث لا يبيح الصلاة بالثوب التي فيه تصاوير وإنما يبيح إبقاء الثوب تفاديًا لإتلاف المال وذهب أغلب علماء الإباضيّة المعاصرين إلى أن التصوير الشمسي لا يدخل في نهي النبي عن التصوير لأنه انصياع للضرورة كما في المرآة، وحصر الحرفة في التماثيل» (2).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 22.

(2) وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان: مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 570.