المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠290
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
به تشريف الخادم في قوله: في سواقي الأفلاج وهي عامة بلدنا لا فلج دون فلج ابتلى الله أهلها بالمحل وقلة الماء على الجميع. وفي هذه السواقي فرايش ومطاريح والناس أدرك الآخر الأول على شحب السواقي شحبًا غير الشرعي بقطع الحشيش وعروق من الطين في كل سنة مرة أو مرتين فخفقت السواقي، وارتفعت الأموال وضعفت المياه واستضر أصحاب الصدور من الأموال وأصحاب الأطراف أيضًا وكان الصدور أعظم ضررًا، فأراد أصحاب الصدور أن يكبسوا السواقي على قدر المطاريح والفرايش، ويواسوا المجرى حتى ترتفع المجاري على أموالهم وتستقيم بلا عيب في المجرى ولا ما ينقطع بعد أن يرتفع الفلج. ويكون في ذلك صلاح لأصحاب الصدور ولا مضرة على أصحاب الأطراف، فامتنع عليهم أصحاب الأطراف، وقالوا: سواقينا لا تحدث فيها كبس حادث والأحداث لا تتم علينا. هل يتم هذا الكبس للمجرى على مصلحة أهل الصدور، ولم تقض لهم مياههم حاجة لم يعبأوا بها وقعدوا مياههم أهل الأطراف بتيسير قعادة وذهبت أموال الصدور. ولم تكن هذه الحادثة في فلج دون فلج إنما هي على عامة بلدنا فلج الخطم والأصغرين والمنبك وفلج عمر وفلج صاحب كل صدر ووسط ومال مرتفع من كبس المجاري ومواساتها ليرتفع على أموالهم وهم الأكثر وكل مال نازل خافق لم يقبلوا ولم ينعموا وليسوا براضين وهم الأقل. فعلى ما وصف الشيخ في هذا السواقي كبسها جائز بلا مضرة على أحد ويوثق بلا عيب على الخافق إذا كان الماء مرتفعًا يأتي على الجميع إذا أصلح بلا مضرة على
الجميع. وذلك من جواب أبي بكر ابن أحمد بن محمد بن أبي بكر)
بكر» (1).
ومن سياق هذه المسألة يتضح أن عملية كبس الأفلاج والسواقي لرفع
مستواها كانت تتم لإصلاح مجاري هذه الأفلاج والسواقي وأن هذا الكبس
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص