المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧الفصل الثاني:
ة
قسمة المشاع:
87
شاع انتشر وتفرق، والمشاع الشائع المنتشر، وسهم المشاع وشائع أي حصة من شيء غير مقسوم، وحصة منتشرة في كل جزء من جزئيات الشيء، حصة مقدرة غير معينة ولا مفرزة).
أحد
من
العلماء
وتعريف الفرسطائي ما يقصد بالمشاع إنما يكون في الأرض وما اتصل بها من الدور والغيران والأشجار والعيون وأشباه ذلك … وهو ما اختلط بين قوم حتى لا يصلوا إلى فرز ما لكل واحد منهم، وإنما يكون في شيء تلف) لهم فيه الميراث، ولا يصلون إلى معرفة جميع الورثة، ولا يوجد عند معرفة سهم كل واحد منهم، فإنما يكون مشاعًا بينهم على هذا المعنى» (3). وفي قسمة المشاع يقول الفرسطائي: يجوز لأهل المشاع أن يقسموا منافع مشاعهم مثل قسمة الأرض للحرث والبيوت للسكنى، وما أشبه ذلك من المنافع، فإنما يقسم هذا المشاع البُلّغ من أصحابه دون الأطفال والنساء، ويدخل معهم في القسمة المولى واللقيط، ويقسمونها (المنافع) كل سنة، ولا يتركونها على ما مضت قسمتهم في السنة الماضية». وهذا التقسيم واضح أنه للغلة أو الريع الذي تدره الأرض المشاع وما يتصل بها.
تلك
أما إذا كانت قسمة أرض المشاع للحرث «فإن كانت القسمة في الأرض قبل ذلك، فإنهم يقسمونها على خلاف تلك القسمة، وينتظرون من يجيء من أصحاب المشاع سبعة أيام من حيث روت الأرض، ومنهم من
(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 8 ص 162؛ الفرسطائي: القسمة، هامش (1)، ص 85. (2) قوله: تلف لهم فيه الميراث، يعني: أشكل عليهم بحيث لا يعرف الورثة ما يستحقه كل وارث الفرسطائي: القسمة، هامش (2)، ص 85.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 85. (4) الفرسطائي: القسمة، ص 85 - 86.