فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

حرف العين

معدن:

307

عدن بالمكان أي أقام به، ومنه «المعدن» لما خلقه الله في الأرض من الذهب والفضة، لأن الناس يقيمون به الصيف والشتاء، وقيل: لإثبات الله فيه جوهرهما وإثباته إياه في الأرض حتى عَدَن أى ثبت (1)، والمعدن بكسر الدال هو المكان الذي يثبت فيه الناس لأنه أصله يقيمون فيه ولا يتحولون عنه شتاء ولا صيفًا، ومَعْدِن كل شيء من ذلك ومعدن الذهب والفضة سمي معدنا لإثبات الله فيه جوهرهما وإثبات إياه في الأرض حتى عدن أي ثبت فيها. وقال الليث المعدن مكان كل شيء يكون فيه أصله ومبدؤه نحو معدن

الذهب والفضة والأشياء (3). ومَعْدِن: مكان يوجد فيه كل شيء بكثرة (3).

وقد استخدمت مصادر فقه العمران الإباضي مصطلح معدن فقد ورد في كتاب القسمة للفرسطائي في إطار حديثه عن المساقي «أنه لا يحفر فيها معدنا)، والمعدن هنا يقصد به المقلع الذي يقتلع منه الحجر والطين أو ما شابهها)، وفي حديثه عن ساحة القصر ورد ما يؤكد ذلك فقد فكر الفرسطائي أن من أراد أن يحفر فيها بئرًا أو يتخذ فيه معدنًا للحجر أو الطين … ) وسياق هذا النص الأخير يشير إلى أن مصطلح «معدن» لا يقتصر على المعادن ولكنه يتسع ليشمل الحجر والطين واستخدمه الفرسطائي للدلالة على هاتين المادتين الأخيرتين تحديدًا واللتان تستخرجان من الأرض كمواد أولية.

(1) المطرزي: المغرب، ج 2، ص 46.

(2) ابن منظور: لسان العرب، ج 190، ص 65.

(3) دوزي: تكملة المعاجم، ج 7، ص

160

(4) الفرسطائي: القسمة،

ص.

272

(5) الفرسطائي: القسمة هامش 3، ص 272.

(6) الفرسطائي: القسمة، ص 170.