المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨308
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
ففي
مسألة
وقد استخدم الكندي في بيان الشرع مصطلح «معادن» بصيغة الجمع من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ مسألة عن محافرة الأطوى والمعادن والأفلاج بجزء منها أو بدراهم. قال: «فأما الأطوى فذلك مجهول، وأما الأفلاج بالدراهم فذلك مجهول أيضًا إما بجزء منها، وأما المعادن فإذا ضرب العامل يده في العمل ثبت له).
تتسع
ولا يتضح من سياق الحكم ما هو المقصود تحديدًا بمصطلح المعادن. هل هي التي تستخرج منها المعادن الأولية كالنحاس أو أن الدلالة لتشمل الحجر والطين كما ورد في سياق المعنى الذي قصده الفرسطائي. وفي إطار اشتهار عُمان بتعدين النحاس وانتشار معدنه فيها فإن الترجيح يمكن أن ينصرف إلى «المعادن» التي يستخرج منها النحاس حيث جرت العادة باستخراجه وعمل كثير من العُمانيين في هذا المجال وما زالت حتى
الآن (2).
عريش
عرش العرش البيت وعرش البيت سقفه … والعريش: ما يستظل به،
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم
عندي
بدر: ألا يوم
نبني
عروشا جمع عرش، وعُرُشًا
جمع
لك عريشًا تتظلل به؟ … وقال ابن سيده: عريش، والعريش: خيمة من خشب وثمام، والعرش: بيوت مكة، واحدها عرش وعريش، وهو منه لأنها كانت تكون عيدانًا تنصب وتظلل عليها (3). وهذا المعنى الأخير هو ما ورد في سياق
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 37.
(2) للاستزادة راجع .. Costa. P.M.، Mining Settlement of Arja، A Preliminary Survey، J
:
Vol. 4، 1978، pp. 9 - 14 & Weisgerber. G: Evidence of Ancient Mining Sites in Oman. A Preliminary Report. J. O. S.، Vol. 4، pp. 15 - 28.
(3) ابن منظور لسان العرب، ج 10، ص 967 - 969.