فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٠

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

وما زال مصطلح عريش مستخدمًا إلى الآن في عُمان، ويطلق على

المنشآت المنشأة بالجريد (1).

عزق:

عروق كل شيء أطناب تشعب منه، واحدها «عرق» ورفعت من الحائط عرقا أو عرقين أي صفًا أو صفين) والجمع «أعراق».

وقد استخدم الكندي مصطلح عرق فقد ورد في مسألة: فإن قاطعه يبني فرجة معروفة في رفع ثلاثة أعراق ولم يحد له العروق بالذرع ثم هدمه الغيث وغيره. قال: هذه مقاطعة مجهولة وللأجير أجر مثله فيما عمل أو ذراع أو أقل فإن كان العرق طوله معروفًا وعرضه معروفًا بكراء معروف ثبت ولا رجعة له، قال أبو عبد الله: «إذا قاضاه على بناء موضع يعرفانه جميعًا على أن يبني له كذا وكذا ذراعًا بدرهم فبنى منه ما بنى ثم هدمه السيل فوجد أصل ما كان انهدم ولم يخف موضعه قال له أجر ما عمل وإن لم يكونا عرفا ما تقاضاه عليه إذا كانا تشارطا على ذرع معروف فليذارعوه بذراع وسط ثم يعطيه كراء ما عمل من ذراع ولو انهدم ولم يوجد موضعه و دثر فعلى صاحب الأصل للطيان يمين الله ما يعلم ما بنى له وإن لم يكن مع الطيان بينة». والبناء بالعرق طريقة معروفة حيث يجهز الطين بنفس الطريقة التي يجهز بها الطين الذي يصنع منه الطوب اللبن (4)، ويبنى بالطين مباشرة

(1) ريتشاردسون (نيل) دور (مارشيا): الحرف التقليدية العُمانية نشر وزارة التراث والثقافة

بسلطنة عُمان، ج 2، ص 107.

(2) ابن منظور لسان العرب، ج 10، ص 116، ص 118.

(3) الكندي: المصنف، ج 21، ص 386.

(4) راجع مصطلح لبن.