المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١حرف العين
311
فوق الجدار فيكون الطين عرقًا متصلا يترك ليجف ثم يبني بعد ذلك
العرق التالي
(1)
عز الجدار
عزز العزو: العزة الرفعة والامتناع، وعَزّ يعز عزا وعزازة وعزة … والعزة: الشدة أو القوة … وعززت القوم وأعززتهم قويتهم … والعزز: المكان الصلب السريع السيل، وقال ابن شميل: العزاز ما غلظ من الأرض وأسرع سيل مطره يكون من القيعان والصحاصح وإسناد الجبال والآكام … والعزاز: ما صلب من الأرض واشتد وخشن وإنما يكون في أطرافها … واستعز الرمل: تماسك فلم ينهل» (2).
وقد استخدم الكندي مصطلح «عز الجدار في سياق ما عرض … في باب في الجدر وحريمها والأحكام فيها وفي إطار هذه الأحكام عرض لما يمكن أن تتعرض له الجدران المجاورة لأراضي زراعية تروى بالماء، ويخشى من أثر الماء عليها، ولذلك جرت الأحكام بأن يترك بجوار الجوار ذراعان في الخراب، وأما في العمار فلا يحكم لصاحب الجدار بشيء ما لم يكن له حريم (3) وكذلك كان الحرص كبيرًا على سلامة الجدران مما قد يفسل بجوارها من نخيل ووجهت إلى ترك ذراع بجوارها لحمايتها.
وهناك من رأى ترك ثلاثة أذرع ثم يفسل من ورائها ويفسح عن الجدر الماء يترك بينهما وبين الماء ما لا يمس الجدار وأن دخل أصل الشجر في أرض غير صاحبها فإن أضر أهلها بجدار رجل قطع (4).
(1) راجع: عثمان: عمارة سدوس التقليدية، ص 218 - 228 - 230. (2) ابن منظور لسان العرب، ج 10، ص 130 - 132. (3) الكندي المصنف، ج 17، ص 189
(4) الكندي: المصنف، ج 17، ص 190.