المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠350
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
تقع على الطرق بين مدن وسط آسيا وآسيا الصغرى، أما الفنادق التي تقع في داخل المدن فهي معدة فضلا عن الإيواء لتخزين البضائع ومختلف الحاجيات الصناعية والتجارية حيث تحولت حجرات الفندق وغرفه إلى مخازن للغلال والفواكه والسلع ومعامل الصناعات اليدوية»).
وقد استخدم الفرسطائي مصطلح «فندق» في سياق أحكامه في باب طرق الدور حيث أشار إلى المنشآت التي تفتح أبوابها على الطرق النافذة، فذكر أن الطريق إذا كانت للعامة فهي مثل الشارع … وإن نفذت السكة بعدما كانت غير نافذة فحكمها حكم الشارع إذا كانت للعامة، وأما إن كانت للخواص، فهي أيضا على ما ذكرنا في السكة النافذة قيل هذا الذي ذكرنا الدور والبيوت والحوانيت والفنادق (2).
ومصطلح فندق أكثر شيوعًا في الاستخدام في بلاد الشمال الأفريقي في إطار الدلالة التي سبقت الإشارة إليها واستخدم هذا المصطلح فقي مصر في عصر المماليك حيث أشارت الوثائق إلى عديد من الفنادق سواء في القاهرة (3)، أو في الإسكندرية وإن كانت فنادق الإسكندرية يلاحظ أنها خصصت للجاليات التجارية وبخاصة الواردة من المدن الإيطالية التي اشتهرت بنشاطها التجاري في هذا العصر كالبندقية وغيرها.
وهذه النوعية الأخيرة من الفنادق في إطار هذا التخصيص كان بعضها يشتمل على كنائس يقيم فيها الأوروبيون عبادتهم ولعبت هذه الفنادق دورًا دبلوماسيا بجانب نشاطها الاقتصادي.
(1) أبو رحاب (محمد السيد) العمائر الدينية والجنائزية الباقية للأشراف السعديين دراسة آثارية معمارية لجامعة جنوب الوادي، دار القاهرة سنة 2008، ص 212.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 145.
(3) شرف المصطلحات المعمارية بوثائق الوقت المملوكية، ص 914 - 917.