المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥١حرف القاف
ق
351
القبر مدفن الإنسان، وجمعه قبور … والمقبرة بفتح الباء وضمها، موضع القبور. والمقبر أيضًا موضع القبر والمقابر جمع لهما)، والقبر سنة جارية في الخليقة منذ أول ميت على وجه الأرض وذلك عندما قتل أحد ابني آدم أخاه كما ذكر الله تعالى لنا ذلك بقوله سبحانه: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَى ءَادَمَ بِالْحَقِّ) الآيات حتى قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَوَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُورِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّدِمِينَ﴾ [المائدة: 27 - 31].
وقد كان هذا القتل أول قتل وقع من بني آدم على وجه الأرض لهذا جهل القاتل سنة المواراة ولم يعلم سنة الله في الموتى! فأراد الله تعريفه السنة في موتى خلقه. فبعث الله غرابًا في المكان الذي هو فيه يبحث في الأرض حكمة منه ليرى ابن آدم كيفية المواراة. وهذا هو معنى قوله تعالى:
(1) ابن منظور لسان العرب، ج 12، ص 8 المطرزي المغرب، ج 2، ص 155.