المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢352
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
ثمَّ أَمَانَهُ، فَأَقْبَرَهُ [عبس: (2) أي صيره وجعله مقبورًا ولم يجعله مما يلقى على وجه الأرض للطير والسباع، فالقبر مما أكرم الله به بنو آدم).
جميع
وقد أجمع المسلمون على أن دفن الميت فرض ـ على المسلمين - على الكفاية من فعله سقط فرضه عن الباقين وأخص الناس بذلك الأقربون الذين يلون الميت ثم الجيرة ثم سائر المسلمين وليس في دفن الميت وإدخاله القبر أو حمله دناءة وسقوط مروءة بل هو برّ وطاعة وإكرام للميت وفعله الصحابة والتابعون ومن بعدهم من أهل الفضل والعلم).
ودفن الميت والرفق به حال الدفن وقبل الغسل والحمل وكذا الإسراع بتجهيز جنازته، وعدم حبسه كلها مظاهر تدل على إكرام الميت واحترامه وإذا وضع الميت في قبره فهو محترم ولا يجوز التعدي عليه أو إيذاؤه فالقبر هو بيت الميت (3).
وقد تناولت المصادر الفقهية الإباضيّة كل ما يتصل بالقبر، وفضل الدفن في اللحد الذي هو شق في جانب حفرة القبر، كما عرضت لعمق حفرة القبر، وكيفية إدخال الميت إلى قبره وكل ما يتصل بعملية الدفن ووضع التراب في حفرة القبر بعد إتمام وضع الميت في اللحد والبناء فوق القبر، والكتابة عليه وهذه الأحكام لها أهميتها في الدراسات الآثارية والمعمارية التي تتعلق بالقبور الإسلامية بصفة عامة والقبور الإباضية في
عُمان على وجه الخصوص
(4)
(1) السحيباني (عبد الله بن عمر بن محمد) أحكام المقابر في الشريعة الإسلامية. دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع الرياض سنة 1426، ص 18.
(2) السحيباني: أحكام المقابر، ص 19.
(3) السحيباني: أحكام المقابر، ص 19 - 20.
(4) للاستزادة راجع: عثمان فقه العمران الإباضية، ص
532 - 542