المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧حرف القاف
357
قادوس:
الجمع قواديس وعاء خزفي كالجرة تنتظم منه، ومن أمثاله سلسلة تديرها الناعورة فتغرف الماء من البئر إلى المزرعة، وقد يكون من خشب وهو بالإسبانية arcaduz و alcadya والبرتغالية alcatrus . وقيدوس صيغة أخرى من قادوس وجمعها قواديس وقيدوس أيضا أنبوب، قناة، مثعب، مجرى ماء. والقادوس: مكيال سعته ثلاثة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم
وقد ورد مصطلح قواديس في سياق أحكام الفرسطائي المتعلقة بقسمة الماء فذكر أنه إذا أراد الشركاء أن يقسموا الماء الجاري فإنما يقسمونه على الساعات والأوقات والليالي والأيام، ولا تجوز قسمته بالقواديس، ولا بالأحواض لأن ذلك مجهول ولا يصل (2) إلى معرفته لأن ربما يجيء ذلك المقدار فى القواديس والأحواض في يوم في بعض الأحايين، وتارة يجيء على يوم أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك فلما لم يكن لإثباته مقدار من الساعات والأوقات أن ذلك المجهول عندهم. وقيل: تجوز قسمتهم فيما ذكرنا من القواديس والأحواض، وجميع ما يفصلون به ما بينهم مثل ذلك فيما روي عن محمد عبد الله بن زرزتن» (3).
صح
الأيام والقواديس وجميع وفي إطار مضمون نص حكم الفرسطائي يستشف أن القواديس كانت هي والأحواض من وسائل تقسيم كميات الماء بجانب التقسيم الزمني المعتمد على الساعات والأوقات. وهذا الأمر يتوافق ودلالة مصطلح قواديس في بلاد وادي مزاب التي تشير إلى «القادوس هو فتحة في أسفل الحوض
(1) دوزي تكملة المعاجم العربية، ج 8، ص 189.
(2) الأفصح أن يقال: «لا يوصل الفرسطائي: القسمة هامش 2، ص 90.
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 90.