فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

358

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

يخرج منه الماء أو على جوانبها ساقية». وهذه الدلالة تتوافق وما ورد في التعريف اللغوي من أن القادوس «مثعب أو قناة أو مجرى ماء»، حيث إن الفتحة التي يدخل فيها الماء بقدر معين ليمر قناة إلى المناطق التي تروى بالماء ويمكن تحديد كمية الماء المارة من خلالها في إطار تحديد قياسها).

قربة:

القربة من الأساقي ابن سيده القربة الوطب من اللبن وقد تكون للماء، وقيل: هي المخروزة من جانب واحد والجمع في أدنى العدد: قربات وقربات، وقربات، والكثير قِرَب» (2).

وقد استخدم الكندي مصطلح «قربة» في سياق أحد أحكامه المتعلقة بالمسجد فقد ورد في مسألة «وعن رجل أوتد في المسجد وتدا ليعلق به القربة أو حفر فيه كوة ليضع فيها السراج هل يجوز ذلك؟ قال: معي أنه إن كان ذلك فيما يدعو لعمارته وصلاحه بلا مضرة ولا ثبوت حجة لم يبن لي منعه» (3). وفي مسألة أخرى عن المسجد «هل يجوز أن ينصب فيه خشبة يعلق فيها قربة يشرب منها الناس كانت خشبة صغيرة أو كبيرة كان لها رسم في ذلك الموضع أم لم يكن لها، رسم فمعي أنه إن كان في ذلك مصلحة للعمار مما يقرب إلى عمارة المسجد ويعين عليها ولم يكن في ذلك مضرة على المسجد في النظر ولا حجر شيء فيه عن الصلاة مما يدخل فيه المضرة فعندي أنه يجوز إن شاء الله تعالى على حسب هذا كان لها رسم في الموضع أو لم يكن لها» (4).

(1) للاستزادة راجع: عثمان فقه العمران الإباضي، المجلد الأول، ص 98 - 100.

(2) ابن منظور لسان العرب، ج 12، ص 55.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 12. (4) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 18.