المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩حرف القاف
359
وفي موضع ثالث جاء في مسألة قلت: ورجل أوصى لمسجد معروف بجرة أو قربة ما يكون في صلاح المسجد ولا يجوز للعمار الانتفاع بها أم يجوز لهم ذلك. قال معي أنه أوصى ما أوصى به للمسجد وكان له ليس للعمار أن يستنفعون به إلا فيما يكون للمسجد على وجه ما يجوز من ذلك للمسجد، قلت: فإن وجد شيء مثل هذا ينتفع به في المسجد ينتفع به العمار، ولم يعلم الأصل فيه كيف هو. إلى أن يسمع أن للمسجد يكون مثل الأول، قال: أنه من كان معي في يده شيء فهو أولى به وينتفع به من يده بأمره بمعنى حكم أو إطمئنان» (1)
وهذه الأحكام تشير إلى أن من المساجد ما كان يعلق بها قرب للماء ليشرب منه عمارها. وتوفير ماء الشرب في المسجد كان من أوجه الخير التي تفي بهذا الغرض. ويتكامل ذلك مع «الفطرة» وهي التمر الذي يؤكل بالمسجد عند الفطور في شهور رمضان أو في الهجيرة من الظهر إلى العصر في غيره.
قريح
القريحة والقَرْحُ: أول ما يخرج من البئر حين تحفر. قال: ابن هرمة: فإنك كالقريحة عام تمهى شروب الماء ثم تعود مأجا والقرواح جلد من الأرض وقاع لا يستمسك فيه الماء، وفيه إشراف
وظهره مستو لا يستقر فيه ماء إلا سال عنه يمينًا أو شمالا (2).
وقد ورد لفظ قرائح في سياق الأحكام التي عرضها الكندي المتعلقة بالأنهار والأفلاج فقد ورد في مسألة: «قال أبو الحواري ليس على اليتامى
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 38.
(2) ابن منظور: لسان العرب، ج 12، ص 57 - 59.