فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

حرف القاف

361

وفي إطار ما سبق يتضح أن عملية القرح غالبًا تتعلق بحفر ما دفن من الأفلاج لزيادة جريان الماء فيها، أو حفر أجزاء بديلة من الفلج عن تلك التي تهدمت ولم يعد بالإمكان إصلاحها (1).

قرطاس

:قرطس القرطاس: معروف يستخدم من بردى يكون بمصر، والقرطاس ضرب من برود مصر، والقرطس والقرطاس: الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها. وأنشد أبو زيد لمخش العقيلي يصف رسوم الدار وآثارها كأنها خط زبور كتب في قرطاس

كأن بحيث استودع الدار أهلها مخط زبور من دواة وقرطس

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَبًا فِي قِرْطَاس﴾ [الأنعام: 7] أي في صحيفة، وكذلك قوله تعالى: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ﴾ [الأنعام: 91] أي صحفًا» (2). وقد ورد مصطلح قرطاس في سياق مسألة عرضها الكندي تتعلق بما يصرف من أوقاف المسجد فقال في هذه المسألة: «وسألته عن تمر وقف للمسجد أيجوز أن يشترى قرطاس ويترك ربعه للمسجد. جوابه فيما بان لي أن لا يجوز والله أعلم.

ويؤمئ هذا السياق إلى استخدام القراطيس في المساجد وربما كان ذلك في إطار استخدام هذه القراطيس في نسخ القرآن أو الكتب الدينية أو غير ذلك في إطار النشاط الديني التعليمي في المسجد في هذه الفترة.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 41 - 43، 44. (2) ابن منظور لسان العرب، ج 12، ص 73 - 74. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 49.