فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

حرف القاف

367

•

فإنهم يعملون كيفما ينتفعون به ولو لم يكن قبل ذلك، وإن اتفقوا أن يوسعوا مقاسم أو يضيقوها فذلك جائز، وإن لم يتفقوا على ذلك فلا يجوز، ومن أراد منهم أن يوسع سهمه بغير إذن أصحابه فلا يجد ذلك، وأما من أراد أن يضيقه فذلك جائز إلا إن كان في تضييقه مضرة لأصحابه بكثرة الماء على مقاسمهم، ولا يحفر أحد من فوق المقاسم ولا تحتها إلا إذا اتفقوا على ذلك أو من أذن له أصحابه في ذلك، وأما الحفر الذي لا يضر به المقاسم فلا بأس عليه أن يحفره في أرضه، وكذلك إن أراد أن يحفر فوق المقاسم لسهمه من الماء، فإن كان لا يحبذ به أكثر من سهمه فلا بأس عليه، وإن دفنت مقاسمهم وأراد بعضهم أن يكنس سهمه ولم يستطع الآخر فلا بأس أن يكنس مقاسمه، ولو أنه يحبذ على نفسه أكثر من سهمه من الماء إذا لم يحفر سهمه أكثر فما كان عليه أولا ولا يحول أحد منهم مقاسمه عن موضعه الأول فوق، وأسفل منه وإن اقتسموا المقاسم فأخذ كل واحد منهم سهمه فأخذه الماء فإن كان يصل إليه من ذلك أكثر من سهمه من الماء فإن أصحابه يأخذوه أن يصلح ذلك. وأما إن كان لا يصل إليه إلا سهمه أو أقل منه ولا تصل المضرة إليهم من ذلك فلا يأخذوه بإصلاح ذلك، أن يوسع مصرفه من فوق المقاسم، وكذلك الحفر على هذا الحال، وإن أراد أحدهم أن يجعل حاجزًا فيما بينه وبين شريكه فوق مقاسمهما فإنه يمنع من ذلك إن لم يكن بينهما قبل ذلك، وأما إن كان الحاجز بينهما فانهدم فإنهم يتآخذون على رده، وإن لم يكن ذلك الحاجز بينهم أولا واتفقوا عليه وبنوه ثم أرادوا نزعه فإن كانوا خواص وهو يصلح لهم فلا يجدون نزعه وإن كان لا يصلح فإنهم ينزعونه وإن كانوا عامة ينزعونه سواء أكان في ذلك ما يصلح

لهم أو لم يكن، ومنهم من يقول إن كان يصلح فلا يجدون نزعه» (1).

ويمنع

(1) الفرسطائي: القسمة، ص

343 - 345