المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩حرف القاف
369
وينتقل الفرسطائي لعرض صور أخرى من الصور المرتبطة بالمقاسم وما قد يحدث فيها من تعديلات فذكر إن كان لأحدهم سهمان من تلك المقاسم فأراد أن يخلطهما فلا يجد ذلك، وإن كان لهم مقسم واحد فأراد أن يقسمه فله ذلك ويستمر الفرسطائي في عرض مثل هذه الحالات والنوازل والأحكام التي ينظم مقاسم الماء).
ومن الأحكام المهمة المرتبطة بالبعد المعماري ما ذكره الفرسطائي من أنه إن اختلفوا في عمل المقاسم أن يعملوها على سعة الوادي أو يضيقوا الوادي فيعملوا المقاسم بعد ذلك، وإن كانوا يمكن لهم أن يعملوها على سعة الوادي فليعملوها أولا ولا يضيقوه، وإن كان لا يمكنهم على هذا الحال فليضيقوه، ثم يعملون مقاسمهم بعد ذلك، وكذلك إن قال بعضهم لبعض وسعوا لنا ولا تحدثوا فيه شيئًا، فإن أمكنهم أن يعملوا المقاسم على ضيق الوادي فالقول قول من قال ذلك منهم. وإن لم يمكنهم فالقول قول من قال بتوسيع الوادي وعمل المقاسم فيه وكذلك إن أرادوا أن يحدثوا عمل المقاسم فاختلفوا في ارتفاع المقاسم وتركها على مسيل الوادي فالقول قول من قال يتركها على مسيل الوادي، وكذلك إن قال بعضهم بنزولها أسفل من مسيل الوادي، وقال الآخرون بتركها على حالها الأول، فالقول قول من قال بتركها على مسيل الوادي. وأما إن قال بعضهم اعملوا لنا المقاسم في طرق عمارتنا، وقال لهم أصحابها نعملها فوق عمارتنا فالقول قول من قال منهم نعملها في طرف عمارتنا، وأما إن اختلفوا في موضع يجعلون فيه مقاسم العين في طرفها أو بعيدا عنها، فالقول قول من
قال منهم: نعملها نعملها في طرف العين» (2).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 245 - 249. (2) الفرسطائي: القسمة، ص 248 - 249.