المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠370
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وتكشف هذه الأحكام على خبرة الفرسطائي الكبيرة بمقاسم الماء إنشاء وعمارة وصيانة ومعاملات ونوازل تتصل بالشركاء فيها.
وما زال مصطلح مقاسم الماء قائمًا على بلاد وادي مزاب بالرسم «لَمْقاسَمْ» بلام مفتوحة وميم ساكنة وقاف وسين مفتوحتين وتطلق على البناء الذي يتم بواسطته توزيع مياه الأودية بالقسط والعدل على بساتين الواحة مزاب حسب عدد النخيل وذلك وفق عادات وتقاليد وأعراف محلية ويعرف أيضا مع اللهجة المزابية باسم «أزُوني أومان» ومعناها توزيع المياه.
وينسب تقاسيم المياه في العطف إلى الشيخ باباداي، أما تقاسيم مياه بوش بغرداية فتعود إلى سنة 1119 هـ / 1707 م، حيث جددها الشيخ حمو والحاج بلحاج بن محمد في القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي، ثم أضاف إليها سليمان بن سعيد أجزاء أخرى بتاريخ ربيع الثاني سنة 1162 هـ 21 مارس سنة 1749 م، وتسهر على متابعة هذه التقاسيم وصيانتها هيئة عرفية تعرف بـ «الأومنا» (1).
وهكذا يتواصل التراث الإباضي المعماري المتعلق بتقسيم المياه من رؤية وأحكام الفرسطائي إلى تقاسيم شيوخ الإباضية في القرنين العاشر والثاني عشر واستمرارها حتى الآن يدل على سلامة وصحة هذا التراث المعتمد على أحكام الشريعة الإسلامية.
(1) وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان، مصطلحات الإباضية، 2، ص 787 - 788.
معجم
ج