المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦376
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
قطران
القطران والقطران: عصارة الأبهل والأرز ونحوهما يطبخ فيتحلب منه ثم تهنأ به الإبل، قال أبو حنيفة زعم بعض من ينظر في كلام العرب أن القطران هو عصير ثمر الصنوبر وأن الصنوبر إنما هو اسم لوزة ذاك. وأن شجرته سميت صنوبرًا، وسمع قول الشماخ في وصف ناقته وقد رشحت ذفراها
فشبه ذفراها لما رشحت فاسودت بمناديل عصارة الصنوبر فقال:
كأن بذفراها مناديل فارقت أكف رجال يعصرون الصنوبرا
فظن أن ثمره يعصر، وفي التنزيل العزيز: (سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ} [إبراهيم: 50] وقيل والله أعلم: أنها جعلت من القطران لأنه يبالغ في اشتغال النار في الجلود»). وقد ورد لفظ القطران في سياق الأحكام والتي وردت في بيان الشرع والمصنف ويتعلق بحفر الآبار متجاورة أو مجاورة للأفلاج، وما ينتج عن من اتصال الماء بينها.
ذلك
فقد ذكر الكندي في بيان الشرع في حفر الآبار المتجاورة والمنازل
الماء من
أحدها من بئر مجاورة قريبة منها أن التأكد
من
ذلك
والتي ينزح «أن يجعل في البئر القطران فإن ظهر في البئر الأخرى علم البئر الأخرى علم أنه مضرة وإن لم
يظهر لم يكن معه مضرة).
وفي حكم آخر عرض الكندي لمسألة تتعلق بحفر بئر مجاورة وقريبة من فلج فينجذب الماء إلى البئر من الفلج، وذكر لاختبار حدوث ذلك من عدمه أن في تأليف أبي قحطان وذكر ابن محبوب أحسب أن قال: بمكة
(1) ابن منظور لسان العرب، ج 12، ص 134 - 135.
0
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 5.